الفيض الكاشاني
45
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
يديه ويقول : « اللَّهمّ أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرّحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك بحقّ هذا اليوم الَّذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذخرا وكرامة ومزيدا أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تدخلني في كلّ خير أدخلت فيه محمّدا وآل محمّد ، وأن تخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمّدا وآل محمّد صلواتك عليه وعليهم ، اللَّهمّ إنّي أسألك خير ما سألك عبادك الصالحون وأعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادك الصالحون » . وإن أضاف إليه ما أورده في الفقيه ( 1 ) من الزوائد فهو أفضل ، ثمّ يكبّر ثانية وثالثة ورابعة وخامسة ، ويأتي بعد كلّ منها بالدّعاء المذكور رافعا يديه . ثمّ يكبّر للرّكوع فيركع ويسجد سجدتين ، ثمّ يقوم إلى الثانية ويصنع كما صنع في الأولى إلا أنّه يكبّر أربعا عقيبها أربع قنوتات . وفي بعض الرّوايات ( 2 ) أنّ التكبيرات والقنوتات قبل القراءة وإليه ذهب جماعة وحمله آخرون على التقيّة لموافقته لمذهب العامّة . فإذا فرغ من الصلاة أتى بدعاء زين العابدين عليه السّلام المذكور في الصحيفة الكاملة ( 3 ) . وينبغي أن يكبّر في الفطر عقيب أربع صلوات أوّلها المغرب وآخرها صلاة العيد يقول : « اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ، وللَّه الحمد ، اللَّه أكبر على ما هدانا » وفي الأضحى عقيب خمس عشرة أوّلها الظهر يوم النحر لمن كان بمنى وعقيب عشرة لغيره ويزيد على المذكور « اللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد للَّه على ما أولانا » . ويكره الخروج بالسلاح والتنفّل في ذلك اليوم إلى الزّوال إلا ركعتين في مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالمدينة والسفر بعد طلوع الفجر ، أمّا بعد طلوع الشمس فحرام لاستلزامه
--> ( 1 ) ص 135 تحت رقم 30 و 37 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة باب كيفية صلاة العيدين . ( 3 ) الدعاء الثامن والأربعون .